أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
143
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
فقال لها : أي بنية وغرة القيظ ومعمعان الصيف . فقالت له : إنما أتعجب منه . فقال لها : قولي : ما أشد الحر . بالنصب . ثم صنف : « باب التعجب والاستفهام » . فعلم من هذه الروايات : أن أول من وضع النحو أبو الأسود . أخذه عن علي بن أبي طالب ، كرم اللّه وجهه . و أبو الأسود ، اسمه : ظالم بن عمرو بن ظالم ، وقيل : ابن سفيان بن عمرو ابن حلس بن نغاثة بن عدي بن الدؤل بن بكر بن كنانة أبو الأسود الدؤلي الكوفي المولد البصري المنشأ . أول من أسس النحو . كان من سادات التابعين ومن أكمل الرجال رأيا وأسدهم عقلا ، شيعيا ، شاعرا ، سريعا في الجواب ، ثقة في حديثه . روى عن عمر وعلي وابن عباس وأبي ذر وغيرهم . وروى عنه ابنه يحيى بن يعمر وصحب علي بن أبي طالب ، وشهد معه صفين . وقدم على معاوية فأكرمه وأعظم جائزته . وولى قضاء البصرة . وهو أول من نقط المصحف وقد أسن . و ( مات ) سنة تسع وستين للهجرة بطاعون الجارف . وتخرج بأبي الأسود : معاذ بن مسلم الهراء ، أبو مسلم ، وقيل أبو علي ، مولى محمد بن كعب القرظي وعم محمد بن سارة الرواسي . وهو أول من وضع التصريف . وأدب عبد الملك بن مروان ، وولد في أيامه . قال السيوطي : وقد وقع في ( شرح القواعد ) : لشيخنا الكافيجي : « أول من وضع التصريف معاذ بن جبل » وهو خطأ بلا شك . وقد سألته عنه ، فلم يجبني بشيء . وكان معاذ شيعيا . ( مات ) سنة سبع وثمانين ومائة . وقيل : سنة تسعين ، ببغداد . وكان شد أسنانه بالذهب من طول عمره ومات أولاده وأولاد أولاده وهو باق . وروى عن جعفر الصادق . وله كتب في النحو . عاش مائة وخمسين سنة . وقال ابن النجار في ( تاريخ بغداد ) : كان من أعيان النحاة . أخذ عنه أبو الحسن الكسائي وغيره . وروى الحديث عن جعفر الصادق وعطاء بن السائب . روى عنه : عبد الرحمن المحاربي والحسن بن الحسين الكوفي . وكان يبيع الثياب الهروية ، فلذلك قيل له : الهراء .